الشيخ باقر شريف القرشي

205

حياة الإمام الحسين ( ع )

كلمة عبد اللّه بن عباس : وأول من كلمه عبد اللّه بن عباس فقال بعد حمد اللّه والثناء عليه : « أما بعد : فإنك قد تكلمت فانصتنا وقلت : فسمعنا ، وان اللّه جل ثناؤه وتقدست أسماؤه اختار محمدا ( ص ) لرسالته ، واختاره لوحيه وشرفه على خلقه فاشرف الناس من تشرف به ، وأولاهم بالأمر أخصهم به ، وانما على الأمة التسليم لنبيها إذا اختاره اللّه لها ، فإنه انما اختار محمدا بعلمه ، وهو العليم الخبير ، واستغفر اللّه لي ولكم . » وكانت دعوة ابن عباس صريحة في ارجاع الخلافة لأهل البيت ( ع ) الذين هم الصق الناس برسول اللّه ( ص ) وأمسهم به رحما ، فان الخلافة انما هي امتداد لمركز رسول اللّه ( ص ) فأهل بيته أحق بمقامه وأولى بمكانته . كلمة عبد اللّه جعفر : وانبرى عبد اللّه بن جعفر فقال بعد حمد اللّه والثناء عليه : « أما بعد : فان هذه الخلافة إن أخذ فيها بالقرآن فأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه ، وإن أخذ فيها بسنة رسول اللّه ( ص ) فأولو رسول اللّه ( ص ) وإن أخذ فيها بسنة الشيخين أبي بكر وعمر فأي الناس أفضل وأكمل وأحق بهذا الأمر من آل الرسول ( ص ) ؟ وأيم اللّه لو ولوه بعد نبيهم لوضعوا الأمر موضعه لحقه وصدقه ، ولأطيع الرحمن ، وعصي الشيطان ، وما اختلف في الأمة سيفان ، فاتق اللّه يا معاوية فإنك قد صرت راعيا ونحن رعية فانظر لرعيتك فإنك مسؤول عنها غدا ،